الشيخ الأنصاري

322

كتاب المكاسب

بما يكرهه " ( 1 ) . وفي نبوي آخر ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : " أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره " ( 2 ) . ولذا قال في جامع المقاصد : أن حقيقة ( 3 ) الغيبة - على ما في الأخبار - أن تقول في أخيك ما يكرهه ( 4 ) مما هو فيه ( 5 ) . والمراد ب‍ " ما يكرهه " - كما تقدم في عبارة المصباح - ما يكره ظهوره ، سواء كره وجوده كالبرص والجذام ، أم لا ، كالميل إلى القبائح . ويحتمل أن يراد بالموصول نفس الكلام الذي يذكر الشخص به ، ويكون كراهته إما لكونه إظهارا للعيب ، وإما لكونه صادرا على جهة المذمة والاستخفاف والاستهزاء وإن لم يكن العيب مما يكره إظهاره ، لكونه ظاهرا بنفسه ، وإما لكونه مشعرا بالذم وإن لم يقصد المتكلم الذم به ، كالألقاب المشعرة بالذم . قال في الصحاح : الغيبة أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه ( 6 ) . وظاهره التكلم بكلام يغمه لو سمعه .

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 598 ، الباب 151 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 9 ، وفيه : بما يكره . ( 2 ) تنبيه الخواطر : 126 ، وكشف الريبة : 52 . ( 3 ) في " ش " والمصدر : حد الغيبة . ( 4 ) في المصدر زيادة : لو سمعه . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 27 . ( 6 ) الصحاح 1 : 196 ، مادة " غيب " .